السيد محمد الروحاني
98
المرتقى إلى الفقه الأرقى
المبسوط ( 1 ) أنه لا يجوز للمشتري مطالبته بالأرش ، وذكر الشيخ ( قدس سره ) أن هذا أحد المواضع التي أشرنا في أول المسألة إلى تصريح الشيخ ( رحمه الله ) فيها بأن الأرش مشروط باليأس من الرد وينافيه اطلاق الأخبار بأخذ الأرش . هذا ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ، وقد مر الكلام منه ( قدس سره ) بعدم تمامية دعوى دلالة الأخبار على كون حق الأرش في عرض حق الرد ، فراجع ما تقدم تعرف . الفرع الرابع : وهو ما تعرض له الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) بعنوان " تنبيه " . وموضوع الكلام فيه هو بيان أن تبعض الصفقة على البائع من العيب الحادث المانع من الرد بالعيب القديم ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن التعدد المتصور فيه التبعض إما في أحد العوضين وإما في البائع وإما في المشتري . فالأول : مثل ما إذا اشترى شيئا واحدا أو شيئين بثمن واحد من شخص واحد فظهر بعضه معيبا ، أو باع شيئا واحدا بثمن واحد فظهر بعض الثمن معيبا . والثاني : مثل ما إذا باع اثنان من واحد شيئا واحدا فظهر معيبا ، فأراد المشتري أن يرد على أحدهما نصيبه دون الآخر . والثالث : مثل ما إذا اشترى اثنان من واحد شيئا فظهر معيبا ، فاختار أحدهما الرد دون الآخر . وألحق بذلك الوارثين لمشتر واحد للمعيب . ثم إنه ( قدس سره ) تعرض لحكم كل صورة من هذه الصور الثلاث : أما الصورة الأولى ، فذكر أن المعروف أنه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد ، بل الظاهر المصرح به في كلمات بعض الاجماع عليه ، وعلله ( قدس سره ) بأن المردود . . إن كان جزء مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص من حيث حدوث الشركة . وإن كان معينا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه . وكل منهما نقص يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح ، فهو أولى بالمنع عن الرد من نسيان الدابة للطحن .
--> 1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : المبسوط ، ج 2 : ص 127 ، الطبعة الأولى . 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 258 ، الطبعة الأولى .